الشيخ علي النمازي الشاهرودي

309

مستدرك سفينة البحار

روى مسلم في صحيحه ، وابن الأثير في جامع الأصول ، عن قيس ، قال : سمعت عبد الله يقول : كنا نغزو مع رسول الله ليس لنا نساء ، فقال : ألا نستخصي ، فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن نستمتع . فكان أحدنا ينكح المرأة بالثوب إلى أجل . ثم قرأ : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) * - الآية . وقد روي هذا الخبر في المشكاة ، وعده من المتفق عليه . روى البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وابن الأثير في جامع الأصول ، عن سلمة بن الأكوع ، وعن جابر ، قالا : خرج علينا منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إن رسول الله قد أذن لكم أن تتمتعوا ، فاستمتعوا ، يعني متعة النساء . وعنهما أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتانا فأذن لنا في المتعة . روى مسلم في صحيحه ، عن عطا ، قال : قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا المتعة ، فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر وعمر . روى مسلم أيضا ، وذكره في جامع الأصول عن أبي الزبير ، قال : سمعت جابر ابن عبد الله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبي بكر وعمر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث . وعن أبي نضرة ، قال : كنت عند جابر بن عبد الله ، فأتاه آت ، فقال : إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله ، ثم نهانا عنه عمر . روى مسلم عن قتادة ، عن أبي نضرة ، قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها . قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله ، فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله ، فلما قام عمر - الخ . ثم ذكر نهي عمر وقوله : لن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة . ثم نقل العلامة المجلسي رواية الترمذي في صحيحه سؤال رجل عن ابن عمر ، عن متعة النساء ، فقال : هي حلال . فقال : إن أباك قد نهى عنها ؟ ! فقال ابن